من اتّبعكم فالجنّة مأواه ومن خالفكم فالنّار مثواه ومن جحدكم كافر

من اتّبعكم فالجنّة مأواه ومن خالفكم فالنّار مثواه ومن جحدكم كافر
من اتّبعكم فالجنّة مأواه ومن خالفكم فالنّار مثواه ومن جحدكم كافر

بني أميّة لعنهم الله تعالى يلعنون ويأمرون بلعن أمير المؤمنين عليه السّلام

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وصلّى الله على علّة الوجود النبيّ الأعظم محمّد وعلى أهل بيته الطّاهرين ولعنة الله تعالى جاحدي إمامتهم ومبغضيهم ومنكري فضائلهم ومخالفيهم إلى قيام يوم الدّين لا سيّما صنمي قريش أبو بكر وعمر وابنتيهما عائشة وحفصة وأتباعهم.


- روى ياقوت الحموي (626هـ) في معرض حديثه عن فضائل مدينة سجستان:
قال الرهني: وأجل من هذا كله أنه لعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، على منابر الشرق والغرب ولم يلعن على منبرها إلّا مرة، وامتنعوا على بني أمية حتّى زادوا في عهدهم أن لا يُلعن على منبرهم أحد ولا يصطادوا في بلدهم قنفذا ولا سلحفاة، وأيّ شرف أعظم من امتناعهم من لعن أخي رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم على منبرهم، وهو يُلعن على منابر الحرمين مكة والمدينة(1).


- قال ابن أبي الحديد المعتزلي (656هـ) تحت فصل فيما روي من سبّ معاوية وحزبه لعليّ:                                
إن معاوية أمر الناس بالعراق والشام وغيرهما بسب علي عليه السلام والبراءة منه. وخطب بذلك على منابر الاسلام، وصار ذلك سنة في أيام بنى أميد إلى أن قام عمر بن عبد العزيز فأزاله. وذكر شيخنا أبو عثمان الجاحظ أن معاوية كان يقول في آخر خطبة الجمعة: اللهم إن أبا تراب الحد في دينك، وصد عن سبيلك فالعنه لعنا وبيلا، وعذبه عذابا أليما وكتب بذلك إلى الآفاق، فكانت هذه الكلمات يشاربها على المنابر، إلى خلافة عمر بن عبد العزيز.
وذكر أبو عثمان أيضا أن هشام بن عبد الملك لما حج خطب بالموسم، فقام إليه إنسان، فقال: يا أمير المؤمنين، إن هذا يوم كانت الخلفاء تستحب فيه لعن أبى تراب، فقال: اكفف، فما لهذا جئنا.
وذكر المبرّد في "الكامل" أن خالد بن عبد الله القسري لما كان أمير العراق في خلافة هشام، كان يلعن عليا عليه السلام على المنبر، فيقول: اللهم العن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، صهر رسول الله صلى الله عليه وآله على ابنته، وأبا الحسن والحسين ثم يقبل على الناس، فيقول هل كنّيت!
وروى أبو عثمان أيضا أن قوما من بنى أمية قالوا لمعاوية: يا أمير المؤمنين، إنك قد بلغت ما أملت، فلو كففت عن لعن هذا الرجل؟ فقال: لا والله حتى يربو عليه الصغير، ويهرم عليه الكبير، ولا يذكر له ذاكر فضلا!
وقال أبو عثمان أيضا: وما كان عبد الملك - مع فضله وأناته وسداده ورجحانه - ممن يخفى عليه فضل علي عليه السلام، وأن لعنه على رؤوس الاشهاد، وفي أعطاف الخطب، وعلى صهوات المنابر مما يعود عليه نقصه، ويرجع إليه وهنه، لأنهما جميعا من بنى عبد مناف، والأصل واحد، والجرثومة منبت لهما، وشرف علي عليه السلام وفضله عائد عليه، ومحسوب له، ولكنه أراد تشييد الملك وتأكيد ما فعله الأسلاف، وأن يقرر في أنفس الناس أن بني هاشم لاحظ لهم في هذا الامر، وأن سيدهم الذي به يصولون، وبفخره يفخرون، هذا حاله وهذا مقداره، فيكون من ينتمي إليه ويدلي به عن الامر أبعد، وعن الوصول إليه أشحط وأنزح. وروى أهل السيرة أن الوليد بن عبد الملك في خلافته ذكر عليا عليه السلام، فقال: (لعنه اللهِ - بالجر - كان لص ابن لص). فعجب الناس من لحنه فيما لا يلحن فيه أحد، ومن نسبته عليا عليه السلام إلى اللصوصية وقالوا: ما ندري أيهما أعجب! وكان الوليد لحّانا.
وأمر المغيرة بن شعبة - وهو يومئذ أمير الكوفة من قبل معاوية - حجر بن عدي أن يقوم في الناس، فليلعن عليا عليه السلام، فأبى ذلك، فتوعده، فقام فقال: أيها الناس، إن أميركم أمرني أن ألعن عليا فالعنوه فقال أهل الكوفة: لعنه الله، وأعاد الضمير إلى المغيرة بالنيّة والقصد.
وأراد زياد أن يعرض أهل الكوفة أجمعين على البراءة من علي عليه السلام ولعنه وأن يقتل كل من امتنع من ذلك، ويخرب منزله، فضربه الله ذلك اليوم بالطاعون، فمات - لا رحمه الله - بعد ثلاثة أيام، وذلك في خلافة معاوية. وكان الحجاج - لعنه الله - يلعن عليا عليه السلام، ويأمر بلعنه وقال له متعرض به يوما وهو راكب: أيها الأمير، إن أهلي عقوني فسموني عليا، فغير اسمي، وصلني بما أتبلغ به فإني فقير. فقال: للطف ما توصلت به قد سميتك كذا، ووليتك العمل الفلاني فاشخص إليه (2).


اللهمّ العن معاوية وأبي سفيان. 
اللهمّ العن آل أميّة ومن والهم يا الله.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد والعن أعداءهم ،،،

ــــــــ

(1) ياقوت بن عبد الله الحموي، معجم البلدان، (بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1399/ 1979)، ج3، ص191.
(2) عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي، شرح نهج البلاغة، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، (بيروت، المكتبة العصريّة، 1428/ 2008)، ج 4، ص301-303.

ليست هناك تعليقات: